بهجت عبد الواحد الشيخلي

396

اعراب القرآن الكريم

سورة القصص معنى السورة : القصص - بفتح القاف - هي الشيء الذي يقص : أي يحكى . . وهو اسم مفعول جاء على وزن « فعل » أي مقصوص بمعنى : محكى . يقال : قصصت الخبر - أقصه - قصا . . من باب « قتل » بمعنى : حدثت به على وجهه والاسم : القصص - بفتح القاف والصاد - وقاصصته قصاصا - بكسر القاف - أي إذا كان لي عليه دين مثل ماله علي فجعلت الدين في مقابلة الدين مأخوذ من قصصت الأثر : أي تتبعته ثم غلب استعمال القصاص - بكسر القاف « في قتل القاتل وجرح الجارح وقطع القاطع - هذا ما ذكره الفيومي - أما « القصص » بكسر القاف فهي جمع « قصة » أي الشأن والأمر نحو : ما قصتك ؟ أي ما شأنك ؟ تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بهذه التسمية وفيها قصة شعيب الذي أراد تزويج موسى إحدى بنتيه . . قال تعالى في الآية الكريمة الخامسة والعشرين من هذه السورة الشريفة : فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ صدق الله العظيم . في هذا القول الكريم وردت لفظة « القصص » مع الفعل « قص » أي فلما جاء موسى - عليه السلام - الشيخ الكبير المسن وهو شعيب الذي طمأن « موسى » بعد أن روى له تشاور القوم لقتله . . فقال له : لا تخف نجوت من القوم الظالمين . فعرض عليه هذا الشيخ الجليل أن يزوجه إحدى ابنتيه التين سقى موسى غنمها من ماء مدين . . فلما روتا لوالدهما ذلك طلب رؤيته ليجزيه أجر ما فعل . . ولما جاءه أخبره بخبره فطمأنه . ووردت لفظة « القصص » في سورة « يوسف » في قوله تعالى مخاطبا نبيه الكريم محمدا - صلى الله عليه وسلم - : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ أي نحن نروي لك يا محمد أحسن الأخبار .